صورة

التعريض الضوئي (Exposure) 

التعريف

هو مصطلح مشتق من ”تعريض الفيلم للضوء” وهى العملية التى يستقبل فيها الفيلم كمية محددة من الفوتونات الضوئية التي تحدث تغيرا في التركيب الكيميائى له. ومع بدايات الألفية الثالثة حل محل الفيلم الكيميائي الحساس الرقمي، وأصبحت العملية فيزيائية وليست كيميائية.

الهدف من عملية التعريض هو تشكيل الصورة الفوتوغرافية الجيدة. وأي كمية تعريض زائدة أو ناقصة ستغير من درجة اضاءة الصورة الناتجة بشكل مختلف عن إضاءة المشهد الحقيقي. لذا تعد عملية التعريض الضوئي عملية أساسية يجب على المصور أن يتمكن من مهارة ضبطها بالشكل المناسب.

حالات التعريض

١- التعريض المعتدل (انظر وسط الصورة أعلاه) هو التعريض الذي يشكل صورة ذات إضاءة مقاربة لـ إضاءة المشهد المراد تصويره. أي أن درجة تفاصيل الظلال و تفاصيل الاضاءة في الصورة تتقارب مع درجة إضاءة مثيلاتها في المشهد الحقيقي.

٢- التعريض الناقص (انظر الصورة أعلاه يسارًا) هو التعريض الذي يشكل صورة ذات إضاءة منخفضة عن إضاءة المشهد المراد تصويره. أي أن درجة تفاصيل الظلال والاضاءة في الصورة تقل عن درجة إضاءة مثيلاتها في المشهد الحقيقي.

٣- التعريض الزائد (انظر الصورة أعلاه يميناً) هو التعريض الذي يشكل صورة ذات إضاءة مرتفعة عن إضاءة المشهد المراد تصويره. أي أن درجة تفاصيل الظلال والاضاءة في الصورة أكثر من درجة إضاءة مثيلاتها في المشهد الحقيقي.

.

التعريض الضوئي والتحول من الظلام إلى الضوء

فيما يلي سنحاول توصيف عملية التعريض بطريقة مبسطة على النحو التالي:

١- قبل بدء التعريض، تظل الصورة مظلمة على أصلها، أي سوداء تماما.

٢- مع بدء التعريض ودخول كمية قليلة من الضوء، يحدث التحول من السواد التام الى تفاصيل مضيئة قليلا مع ألوان غير مشبعة (القتامة).

٣- مع اكتمال دخول كمية كافية من الضوء، يبلغ التحول من حالة القتامة إلى ذروة التجلي الأفضل لكل من الإضاءة واللون.

٤- مع استمرار دخول كمية الضوء، يأخذ التحول طغيانا في الاضاءة واضمحلالا لونيا، بمعنى هيمنة الأبيض على الحضور اللوني.

٥- الاستمرار في دخول كمية الضوء، يبلغ بالتحول منتهاة بسيادة الأبيض الخالص وانعدام اللون. وهذا يمكن التعبير عنه بـ احتراق الصورة.

*انظر اتجاه السهم أسفل الصورة السابقة

ما التعريض الضوئي المناسب؟

عادة التعريض المعتدل (السابق ذكره) هو التعريض الجيد والصحيح، بمعنى أن التعريض الناقص أو الزائد هما تعريضان خاطئان. وعلى المصور أن ينتبه من زيادة او نقصان التعريض. وخصوصا مع الموضوعات التوثيقية التي يكون من المهم أن تعكس الصورة المشهد تماما.

ومع ذلك فهذا لايعني أن التعريض الخطأ دائما مرفوض فنيا، بل إنه قد يكون غاية جمالية ولعل أوضح مثال على ذلك: الصور الملتقطة بأسلوب السيلويت، والتي تستهدف تصوير الخيال الظلي للهدف. من خلال ضبط التعريض على الخلفية المضاءة مع جعل الهدف يقع في منطقة التعريض الناقص، كما في الصورة التالية:


تصوير (June Jiang)

نلاحظ في الصورة أعلاه: وقوع الهدف -وهو العنصر البشري- في منطقة تعريض ناقص أخفى تفاصيل الهدف الداخلية وأبقى الشكل الخارجي، وعليه في هذه اللقطة فإن التعريض الناقص مطلوب فنيا في مثل هذا النوع من التصوير.

كما نلاحظ في الصورة تباين اضاءة شديد لذلك يمكن القول أن قرص الشمس يمثل التعريض الزائد، ومنطقة السماء الدافئة تمثل التعريض المعتدل، أما الهدف (ذو الحضور البشري) فيمثل التعريض الناقص. وفي هذه الصورة يمكن القول أن أنواع التعريض الثلاثة قد اجتمعت في عمل فني واحد.

أيضا، قد لا يكون من الممكن أخذ تعريض مثالي لكامل المشهد عبر لقطة واحدة. وعليه ستكون بعض أجزاء الصورة ذات تعريض مثالي في حين أنه في نفس الوقت قد تكون هناك في بعض أجزاءها الأخرى تعريض زائد أو تعريض ناقص أو بهما معا، وذلك يعود إلى درجة شدة تباين اضاءة المشهد (علما أنه أصبح من الممكن تجاوز هذا التحدي الضوئي باستخدام تقنيات فوتوغرافية متقدمة مثل: التعريض الضوئي المتعدد HDR).

الخلاصة: على المصور أن يتعلم طريقة التحكم في التعريض. و أن يدرك متى يكون التعريض الضوئي الخطأ مقبولا أو مرفوضا من الناحية الفنية. هذا الأمر يحدده طبيعة موضوع الصورة.

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

w

Connecting to %s