صورة

المصور خالد السبت عبر صورته “صائد السمك” يحصد المركز الأول في محور الجوائز الوطنية بمسابقة سوني العالمية للتصوير الفوتوغرافي ٢٠١٧م

“أكثر من 220،000 شخص شاركوا في مسابقة عالم سوني للتصوير الفوتوغرافي 2017، وهذا يعني أن أولئك الذين تمكنوا من نيل أحد مراكز الفوز هم في الواقع موهوبون جدا”. بهذه العبارة المميزة استهلت صحيفة الديلي ميل -قبل أيام- خبرها عن إعلان نتائج هذه المسابقة العالمية. وقد تزين الخبر بصورة المصور السعودي خالد السبت عن مجموعة الصور الفائزة.

بكل فخر ‏حقق المصور خالد السبت عبر صورته “صائد السمك” المركز الأول في محور الجوائز الوطنية (حسب الإعلان في ٢٨مارس )، وقبل ذلك (بتاريخ ٢٨ فبراير) كان قد حقق أعلى ٥٠مشارك في محور السفر. علما أن الحفل الختامي سيكون في لندن بتاريخ ٢١ إبريل. وبهذه المناسبة تواصلت ورشة الصور مع المصور خالد السبت للحديث عن هذه الصور حيث قال:
” ‏في رحلتي الضوئية إلى الصين كنت أركز علي اللقطات الفريدة بحسب المكان والزمان واللحظات الإنسانية المميزة، فأبحث عن المدن والقرى والجزر المتفردة في الطبيعة والسكان الأصليين.

استيقظت الثالثة صباحاً قبل طلوع الشمس بثلاث ساعات لأدرك لحظات بزوغ الفجر البارد وشروق أشعة الشمس الدافئة في تلك الجزيرة الصغيرة. استقليت سيارة لمدة ساعة ونصف من مكان إقامتي في يانغشو ثم ركبت قاربا ليوصلني إلى الجزيرة، وحينما وصلت التقيت برجل كبير السن قضى جلّ حياته في صيد الأسماك.

لقطة للصياد بعد الفجر وقبل شروق الشمس

بدأت لقائي معه بابتسامة وتبادلنا الأحاديث البسيطة وما هي إلا لحظات وبدأ نور الفجر يتسلل في الأفق، حدد زاوية اللقطة واتخذ موقعه وانطلق الصياد إلى النهر بعدما أشعل سراجه ونحن بالكاد نراه.

‏كانت لحظات حالمة في مشهد من مشاهد الحياة التي لا يتكرر كثيرا على الأقل بالنسبة لي. نهرٌ ساكنٌ تقف وراءه سلسلة جبال شاهقة، فَرَد ضوء الفجر خصلاته على متونها، يتوسط المشهد قارب هادئ يسبح نحو النهر؛ على ظهره صيادٌ وقنديلٌ وطائرٌ يخبئ رأسه تحت جناحيه تحت ضوء القنديل الخافت، والصياد بلباسه التقليدي يرفع شباكه عاليا ليلقيها في النهر مع تسلل أشعة الشمس من خلف الغيوم وتناغم جميل بين ظهور بخار النهر وارتفاع الضباب ليعانق قمم الجبال في لوحة يحتار الفن والأدب والضوء في وصفها”. انتهى كلامه

ولعلنا فيما يلي نشير إلى شيء من القيم الفنية والجمالية التي يتمتع بها العمل الفائز.

فمن حيث المضمون؛ يعكس الموضوع نمطا من السلوك الثقافي المميز والمرتبط بمنطقة نهر لي في الصين؛ وهي عادة “صيد السمك” باستخدام إما طيور الغاق وأحيانا باستخدام شبكة الصيد. وقد أحسن المصور اختيار أكثر اللحظات اتصالا بهذه العادة وهي لحظة رمي الشبكة.

أما من حيث الشكل؛ فقد جاء العمل بسيطا بديعا، من خلال لوحة ظلية (سلويت) ناطقة بالظلال الجميلة والمعبرة عن الانسان والحدث والمكان واللحظة الذهبية للضوء. كما نجح المصور في اختيار تكوين متماسك يقود العين نحو الهدف ليصعد بالحركة مع حركة رمي الشبكة. هذا إلى جانب الإنعكاس الجميل، والتدرج الظلي للجبال.

تهانينا للعدسة العربية مثل هذا الإنجاز المميز، وهنيئا لنا بمصور مثل الأستاذ خالد السبت، مع تمنياتنا للجميع بالتوفيق والنجاح.

معدات التصوير:

‏Canon 5D lll, Canon 16 – 35
روابط حول الصورة:

رابط الخبر من صحيفة ديلي ميل

رابط إعلان نتائج مسابقة سوني العالمية ٢٠١٧م

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s